جلال الدين السيوطي
957
شرح شواهد المغني
الطريق قال لي : أبوك راجز وجدّك راجز وأنت مفحم . قلت : أفأقول ؟ قال : نعم ، قلت : كم قد حسرنا من علاة عبس ثم أنشدته إياها فقال : اسكت فضّ اللّه فاك . فلما انتهينا إلى سليمان قال له : ما قلت ؟ فأنشده أرجوزتي ، فأمر له بعشرة آلاف درهم . فلما خرجنا من عنده قلت : أتسكتني وتنشد أرجوزتي ؟ فقال : اسكت ويلك ! فإنك أرجز الناس . قال : فالتمست منه أن يعطيني نصيبا مما أخذه بشعري ( فأبى « 1 » ) فنابذته فقال « 2 » : لطالما أجرى أبو الجحّاف * لبدته بعيدة الإتحاف « 3 » يأتي عن الأهلين والألّاف * سر هفته ما شئت من سرهاف « 4 » حتّى إذا ما آض ذا أعراف * كالكردن السّرود بالإكاف « 5 » قال : الّذي عندك لي صراف « 6 » * من غير ما كسب ولا اعتراف « 7 »
--> ( 1 ) مزيدة . ( 2 ) انظر بالإضافة إلى الخزانة اللآلي 788 ( 3 ) في الخزانة : ( لهيئة بعيدة الأطراف ) . وفي اللآلي : ( لفرقة طويلة التجافي ) . ( 4 ) وفي اللآلي : ( سرعفته ) ، أي أحسنت غذاءه ، وكذلك سرهفته . ( 5 ) كذا بالأصل ، وصحتها ( كالكودن ) كما في الخزانة واللآلي ، والأمالي 2 / 166 والكودن : الهجين ولا يشد الإكاف الّا على القوي منها ، وقوله : آض ذا أعراف ، هذا مثل ، يقول : صار مثل البرذون . والإكاف : البرذعة . وهذه صفات ذم له ، يريد أنه حتى صار رجلا ذا لحية . ( 6 ) في اللآلي برواية : ( قال : الذي جمّعت لي صواف ) . وصراف اسم فعل أمر بمعنى اصرف . وصواف - على رواية اللآلي - أي خوالص دون ولدك . ( 7 ) في الخزانة : ( ولا احتراف ) بالحاء المهملة .